كيف تجعل عميلك يعود ويشتري منك؟

ليس لأنك الأرخص

٣ شعبان ١٤٤٧ هـ

تاريخ النشر

التسويق والمحتوى

التصنيف

6 min

وقت القراءة

Main Image
Main Image
Main Image

إذا كان هدفك رفع ايراداتك السنوية — لنقول 30% مثلًا —

فأغلب النصائح ستقودك إلى طريق واحد: اصرف على التسويق المدفوع، ويجونك عملاء أكثر.

وهذا بصراحة بيع كلام من مسوّقين

في الحقيقة، هذا النهج غالبًا راح يضغط هوامش ربحك، يرهقك ويرهق فريقك، ويضعف تجربة عميلك

البديل الأذكى، والأكثر استدامة، هو التركيز على القيمة العمرية للعميل (Lifetime Value)

يعني ببساطة:

كم يحقق لك العميل الواحد طول فترة علاقته معاك، مو بس في أول عملية شراء

تكلفة استحواذك على عميل جديد كل ما لها تغلى، بالتالي يصبح تركيزك على زيادة تكرار الشراء مو رفاهية، بل شرطًا للبقاء

السؤال الآن ليس: كيف أقنع العميل بالشراء؟

بل: لماذا سيعود ويشتري مرة أخرى؟

هنا بقول لك ثلاثة أسباب رئيسية ليرجع لك

منهجية One-Stop Shop

العميل يرجع لما تصير علامتك المسار الطبيعي لكل احتياج مترابط هو يحتاجه

كيف يعني؟

بحط نفسي مثال (اذا تسمح لي)، كنت لسنوات اقدم فقط خدمة الهوية البصرية، لكن في 2024 لما تعمّقت في استراتيجية العلامات، اول خطوة سويتها هي اني اطور استراتيجيتي

ومن بعدها حددت من هو عميلي المثالي بالضبط

استنتجت التالي:

  • قبل الهوية هو يحتاج لاستراتيجية براند عشان يحقق نتائج فعلًا وأيضًا نُتقن الهوية

  • بعد الاستراتيجية والهوية هو يحتاج متابعة استشارية لكي يطبّق كل ما استلمه منّي

النتيجة: أصبحت أقدم باقة مكوّنة من سلسلة خدمات وحلول ولكن بشرط أنها لعميلي المثالي فقط

بهذه الطريقة الكل كسبان، العميل ريّح باله وأخذ كل اللي يحتاجه من نفس المكان وبإتقان أعلى، وأنا زاد ايرادي منه

والأهم من ذلك أنه ليس عميل بل أصبح صديق وعلاقتنا أفضل

عميلك المثالي يريد وضوح، هو يبحث عن تقليل الجهد الذهني قبل أي شيء

في استراتيجية علامتك، حدد عميلك المثالي، تتبع رحلة احتياجاته، ابني سلسلة حلول لتلك الرحلة. هكذا تصبح العودة لك استمرارًا منطقيًا

منهجية One-Stop Shop لا تعني حلول أكثر، بل أقل ولكن أعلى وضوح وارتباط برحلة عميلك المثالي

كثير من المشاريع تعتقد أنها ذكية لما تقرر تكون “شاملة”، وتبغى تخدم الجميع. وهذه اول خطوة لتفشل المنهجية

لا تتركني

العميل لا يعود لأنه اشترى… بل لأنه لم يُهمل بعد الشراء

أكبر خطأ تقع فيه أي علامة، هو اعتبار إتمام الدفع نهاية الرحلة، والاعتماد على تدفق العملاء الجدد، وهكذا

وهذا الخطأ يرجع مصدره لنفس السبب في البداية وهو إن في ناس تحاول تقنعك إن أفضل قرار هو التسويق الممول (عشان يسترزقوا)

علاقتك الحقيقية مع العميل تبدأ بعد مايشتري منك، العلاقة هنا ما تعني تواصل يومي، ولا دعم مبالغ فيه،

بل تواصل لهدف أبسط وأعمق:

  • أن يشعر العميل أنك مهتم بمنفعته أكثر من اهتمامه هو بنفسه

  • أن يشعر أنه يُعامل كعلاقة مستمرة، لا كمجرد رقم

هذه الاحاسيس وحدها كفيلة برفع القيمة العمرية أكثر من أي عرض ترويجي

التموضع الواضح

العميل يعود عندما يشعر أنك خُلقت له، لا للجميع

كثير من العلامات الناشئة تعاني من ضعف تكرار الشراء، مو بسبب جودة المنتج، بل بسبب ضبابية التموضع

والتموضع هو: كيف تبغى يقارنك عميلك بالمنافسين… وايش معياره في أن يختارك أنت

العميل يبقى في حالة مقارنة دائمة عندما لا يعرف:

  • لمن أنت

  • ومتى تكون الخيار الأنسب من بين المنافسين

  • ولماذا أنت مختلف فعلًا

التموضع الجيد لا يحاول إقناع الجميع، بل يتعمّد ألا يجذب أي أحد، ويركّز في جعل العميل المناسب يشعر أنه في المكان الصحيح

وحين يشعر بذلك، تتحول عودته للشراء سلوك طبيعي، وما يحتاج خصم ولا تذكير

الخلاصة

زيادة ايراداتك السنوية 30% ناتجة من ال100 عميل الحالي افضل بكثير من ان تحققها عبر 30 عميل جديد

وهذا هو جوهر القيمة العمرية للعميل (Lifetime Value)

والعائد يمتد حتى في الخدمة والتجربة، فهي ستصبح افضل، يعني ولاء اعلى ونسبة توصية اكبر، يعني حرية وراحة بال لك بدون صداع راس

تصلك أحدث المقالات مباشرة ومجانًا على بريدك

تركز المقالات على بناء وتطوير العلامات الناشئة وأهمية البراند الشخصي للمؤسس، أتطرق فيها حول الظهور والتسويق والمحتوى، وأفكاري حول ريادة الأعمال العصرية.

تحتاج توجيه عملي؟

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك

وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة

لأوجهك وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك وأبين لك الطريق