كيف تختار اسم علامتك؟

المبدأ استراتيجي

١٥ رجب ١٤٤٧ هـ

تاريخ النشر

الاستراتيجية

التصنيف

5 min

وقت القراءة

Main Image
Main Image
Main Image

هل من أكثر الخطوات حيرة في بناء علامتك من الصفر هي اختيار الإسم؟

أعرف هذا الشعور تمامًا عند تأسيسي لبعض العلامات الخاصة قبل سنوات

وتأكدت فعلًا أنه تحدّي حقيقي للكثيرين، وذلك عندما ادخل مكالمات استكشافية مع عدد من المؤسسين من أجل بناء استراتيجية او هوية بصرية، وأجد أنهم لا زالوا في ضياع وتشتت لإختيار إسم

وهذا طبيعي ويعود لعدة أسباب، ولكن في المقابل هناك منهجية تسهّل ذلك كثيرًا

في هذا المقال سأعطيك من خبرتي وتجاربي كخطوات عملية في إختيار الإسم، وماهي الأساسات التي يجب أن توجد قبل الإختيار

لماذا إختيار الإسم مهم لهذه الدرجة؟

التردد والحيرة هم أعراض وجود مخاطرة، والمخاطرة لا تكون موجودة إلا في أمور مهمة وجذرية كإختيار الإسم، فهو قرار طويل الأمد وله تأثير مو بسيط

وتلك المخاطرة تقل عندما تديرها وتستعين بشخص مختص وخبير

وقبل أن نصل لخطوات الإختيار، دعنا نفهم لماذا الاسم مهم فعلًا:

1- هو أول معلومة تدخل عقل العميل عن علامتك

2- يعطي توقّعات أولية عن البراند

3- يدعم توسّعك أو يعرقله، أي بمعنى أن هناك أسماء ضيقة (مثال: منصة شترستوك)، وأسماء تدعم التوسع (مثال: منصة فرييبك). سأوضح لك أكثر في الفقرة التالية

فكما نرى، الإسم له أهمية، لذلك يقع الكثيرون في دوّامة الحيرة

والسبب الجذري لها غالبًا خطأ واحد:

هو اختيار الاسم كخطوة أولى… قبل وضوح الاستراتيجية

على أي أساس نختار الإسم؟

أعرف ان ستقول بأن إجابتي معتادة وأكررها دومًا ولكنها هي الحقيقة. مرجعنا دومًا هي الإستراتيجية، هي خريطة لكل شيء وبما في ذلك إختيار الإسم

وندخل الآن في الخطوات العملية، وماهي أهم الأمور الاستراتيجية التي تحدد الإسم:

اولًا: اعرف تموضعك Brand Positioning

علامتي في أي قطاع؟ ومن تستهدف بالتحديد؟، باختصار: كيف أبغى أكون في ذهن العميل لما يقارن علامتي مع المنافسين؟

عدم وجود الوضوح في تموضعك، ينتج عنه فرص كبيرة لإرتكاب خطأ في إختيار الإسم

لا يشترط أن الإسم يوضّح التموضع، ولكن من الضروري أنه مايكون ضده. التضارب مشكلة

ثانيًا: نية التوسّع

هل لديك نية واضحة بالتوسع والنمو؟ على الأغلب نعم، وطالما لديك النية، يجب أن يتم إختيار الإسم بذكاء

لنعود إلى مثال شترستوك وفرييبك، المنصة الأولى ضيقة الإسم فهي متخصصة في الصور والفيديوهات، جزء من اسمها هو (شَتَر) وهو مصطلح في عالم الكاميرات

المنصة الثانية واسعة وهي توفر صور وقوالب تصميم وأيقونات ومكتبة إبداعية واسعة، اسمها غير مرتبط بسياق ضيّق مثل الأولى

هل أخطأت شترستوك؟ لا. هي واضحة في تخصصها، وسعرها أعلى، وتخدم شريحة محددة.

لكن لو أرادت التوسع بنفس مرونة فرييبك؟ الاسم قد يكون عائقًا، وقد تضطر لإعادة التسمية

قضية التسعير والتخصص طويلة. المهم ان نفهم علاقة الإسم بالتوسع. وذلك لابد ان نعرفه من وقت بناء الاستراتيجية

ثالثًا: شخصية البراند Brand Personality

هل لما تقرأ اسم براند، تشعر بشخصية وطاقة مختلفة عن الآخر؟ نعم. لأن الإسم يتأثر بشخصية العلامة

لنأخذ مثال، أوبر و كريم، كلهم نفس القطاع

لما قرأت اسمهم ايش شعرت؟ قوة ام دفء؟ هيمنة أم احترام؟

أوبر شخصيتها قوية ومهيمنة، كريم أقرب للدفء والإحترام.

كلهم صح، لا أحد خطأ، لأن كلهم اتبعوا استراتيجية البراند لديهم وبنوا الإسم تباعًا لها.

إطار عملي لإختيار الإسم

بشكل مرتب ومبسّط، لنقسم الخطوات بين استراتيجية وتنفيذية. نبدأ بالاستراتيجية:

1- وضوح تموضع علامتك

2- تحديد شخصية العلامة

3- هل ترغب بإسم يدعم التوسع والنمو؟

ومن ثم تنتقل إلى التنفيذية وهي كالتالي:

4- ضع استراتيجيتك في محادثة ذكاء اصطناعي واستخرجوا ما لا يقل عن 10 أسماء

5- فلتِر فلترة استراتيجية، اختر أقرب 5 للاستراتيجية

6- فلتِر فلترة ذوقية، ما الذي يعجبك أكثر

7- تحقق ان كانت توجد نفس الأسماء في السوق لنفس القطاع

8- خطوة قليل يقولونها لك: بعد اختيارك لإسم، تحقق أيضًا انه متاح على السوشال ميديا، توجد أداة اسمها Namecheck

الاسم نتيجة الوضوح

ختامًا، اختيار الإسم بعد هذا المقال لن يصبح صراعًا داخليًا مع نفسك ودوامة من الحيرة

الحيرة في التسمية لا تعني أنك لم تجد الاسم المناسب، بل غالبًا تعني أنك لم تحسم بعض الأسئلة الأعمق بعد. أي يعني أنها لم تتضح استراتيجيتك

ولهذا، البراندات القوية لا تبدأ بإسم قوي، بل تبدأ بوضوح… ثم يأتي الاسم كأول تعبير عنه.

تصلك أحدث المقالات مباشرة ومجانًا على بريدك

تركز المقالات على بناء وتطوير العلامات الناشئة وأهمية البراند الشخصي للمؤسس، أتطرق فيها حول الظهور والتسويق والمحتوى، وأفكاري حول ريادة الأعمال العصرية.

تحتاج توجيه عملي؟

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك

وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة

لأوجهك وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك وأبين لك الطريق