شهرة العلامة ليست دليل قوتها

حقيقة لابد من معرفتها

١٦ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ

تاريخ النشر

الاستراتيجية

التصنيف

5 min

وقت القراءة

Main Image

“هذا البراند قوي”… جملة تُقال غالبًا عن علامة مشهورة

لكن هل الشهرة فعلًا تعني القوة؟

الكثيرين يظنون أن العلامة القوية هي الأكثر شهرة الأكثر ظهورًا الأكثر انتشارًا

لكن الواقع مو كذا

في علامات يعرفها الجميع… لكنها ليس قوية

وفي علامات أقل شهرة… لكنها قوية

الفرق؟ ليس في عدد من يعرفك… بل في عدد من يختارك

خلط المفاهيم والمؤشرات

هناك فرق شاسع بين شهرة العلامة وقوتها

فمثلًا المؤشرات التالية:

  • عدد الجمهور

  • عدد المشاهدات

  • الانتشار

كلها تُفهم خطأ على أنها “قوة علامة”

هذه مؤشرات وصول وشهرة… وليست مؤشرات قوة، وهذا ليس سلبي، لكن ليست دليل حقيقي للقوة

المشكلة مو في هذه المؤشرات…

بل في تفسيرها

لابد نميز بين الشهرة والقوة:

  • الوعي (Awareness) = شهرة

  • التفضيل/الولاء (Preference & Loyalty) = قوة

الشهرة تقيس “كم شخص يعرفك”

لكنها ما تقيس القوة “كم شخص يثق بك ويشتري منك ويدافع عنك”

وشاطر اللي يجمع بين الاثنين. بقول لك كيف في المحور العملي

القوة الحقيقية تكمن في الولاء

القوة الحقيقية للعلامة لا تُقاس بعدد من يعرفها… بل بعدد من يختارها كل مرة.

لا تسعَ إن علامتك تكون معروفة، بل اسعَ أن يكون لك موالين وسفراء:

  • تكرار الشراء

  • الدفاع عن العلامة

  • التوصية بها

الشهرة تجلب لك العميل مرة واحدة (تكلفة استحواذ عالية)، بينما قوة العلامة تضمن لك بقاءه (تكلفة احتفاظ منخفضة)

باختصار:

لا تسعى للشهرة، بل اسعى للولاء اللي اساسًا بتنتج عنه شهرة مع الوقت شئت أم أبيت

الاولى شُهرة ركيكة والثانية متجذرة

منصات السوشال وكل قوات التسويق تضحك عليك، يحاولوا يخلوك تحرق فلوس في الاعلان عشان توصل لناس أكثر وعلامتك تنتشر.

مو مشكلة، بس اعتمد اولًا بأن الناس تتكلم عنك مو انت تتكلم عن نفسك (Publicity)، وبعد ماتبدأ تمسك سوقك حافظ على اسمك من خلال الإعلانات (Advertisement)

عمليًا… كيف تبني قوة العلامة؟

بعد ما عرفت أن القوة هي ناتجة عن عدد الأشخاص اللي يثقوا بك ويعودوا لك ويدافعوا عنك

تحتاج تعرف كيف يحصل ذلك…

فكّر في التالي لمشروعك

1- التموضع كمُختص

قانون التضييق، واحب اسميه قانون التخلّي، هو ثاني قانون في كتاب The 22 Immutable Laws of Branding

وهو التخلي عن الرغبة بالكل، وأن تبني مشروع مختص في مجال محدد وليس عام، وأن ترسم هذا التموضع في ذهن عميلك

يبغى يبدّلك؟ مايقدر، بيرجع لك لأنك مختص

فمثلًا بدل ماتبني منصة رقمية عامة لتدريب صناعة المحتوى

تخليها منصة رقمية لتدريب صناعة المحتوى للمشاريع المنزلية

2- بناء مجتمع

وهذه يستهين فيها كثيرين، لكن قوتها تتزايد مع الوقت، الإنسان فصلته السوشال ميديا عن الاتصال الحقيقي مع الناس، والآن رجعوا الناس بحاجة لمجتمعات

ابني مجتمع خاص بمشروعك

نكمل على نفس مثالنا…

مجتمع خاص بأصحاب المشاريع المنزلية

لقاءات اونلاين، جمعات اوفلاين، ورش والى آخره

مع الوقت… يتحول العميل من مُشتري… إلى عضو مُنتمي لمجتمع

بشرط، أن تطبق رقم 3 التالية

3- الاتساق

كل شيء قلته في هذا المقال سيبني القوة ولكن كل شيء راح ينهار اذا راح الاتساق

اسأل نفسك:

  • هل ماتقوله هو ماتفعله؟ (الالتزام بالوعود)

  • هل التجربة والجودة ثابتة ام متغيرة؟

  • هل رسالتك التسويقية وهويتك موحّدة؟

تخيلها كذا…

التموضع المختصهو الباب اللي يدخل منه العميل، وبناء المجتمع هو الصالة اللي يجلس فيها وينتمي، أما الاتساق فهو السبب اللي يخليه يرفض مغادرة المكان للأبد

الزبدة

شهرة العلامة هي دعوة للتعارف، اما قوتها هي العلاقة الممتدة

لا تبحث عن ملايين يعرفون اسمك، بل ابحث عن آلاف لا يستطيعون الاستغناء عنك

تصلك أحدث المقالات مباشرة ومجانًا على بريدك

تركز المقالات على بناء وتطوير العلامات الناشئة وأهمية البراند الشخصي للمؤسس، أتطرق فيها حول الظهور والتسويق والمحتوى، وأفكاري حول ريادة الأعمال العصرية.

تحتاج توجيه عملي؟

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك

وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة

لأوجهك وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك وأبين لك الطريق