لماذا لا يفهم الناس مشروعك ولا يشترون؟

جذر المشكلة وحلّها

١٨ رمضان ١٤٤٧ هـ

تاريخ النشر

التسويق والمحتوى

التصنيف

وقت القراءة

Main Image

كثير أصحاب مشاريع وبراندات يعتقدون أن الضعف الموجود في معدل الشراء او صعوبة اقناع الناس تشتري هي بسبب ان المظهر ماجذبهم، او المحتوى التسويقي ما كان كافي، او ان المنتج اساسًا مش كويس

فإذا لاحظت كثرة تردد في الشراء، أسئلة بديهية كثير، او مشكلة في فهمهم لقيمة وأهمية اللي تقدمه…

المقال هذا لك؛ لأن المشكلة هي إنه توجد فجوة بين ما تقصده علامتك… وما يفهمه الجمهور منها

أعراض المشكلة

لما تبدأ تأسس علامتك مفروض طبيعي يكون عندك وضوح في الأساسيات وهي:

  • المشكلة اللي بتحلها

  • الحل اللي تقدمه ومدى قيمته وأثره

  • الفئة المستهدفة

لكن مع ذلك تلاحظ في تحديات عندك، وهذه التحديات هي أعراض لجذر المشكلة، وأشهر الاعراض هي:

  • المظهر البصري والمحتوى جذابين بدون أثر – كل شيء يبدو جميل واحترافي، لكن العملاء ما يفهمون قيمتك أو ما يتحركون للشراء

  • التسويق الممول لا يتحول لمبيعات – حتى مع حملات ممولة ومحتوى يوصل لجمهور كبير، المبيعات ما تزيد، والجهد والمال يضيع

  • التركيز على السعر بدل القيمة – العملاء يختارون على أساس السعر أو الخصم، بدلًا من تقدير ما تقدمه من منفعة حقيقية. بالتالي يروحون لمنافس أرخص

وهذه كلها مؤشرات وجود مشكلة جذرية، هناك فجوة لابد إنك تقفلها

تحسين المظهر وزيادة المحتوى وتكثيف التسويق ليست حلول سليمة قبل تغطية الفجوة

جذر المشكلة

كل هذه الأعراض تشير إلى سبب واحد عميق: غياب الوضوح الاستراتيجي والتموضع الصحيح لعلامتك.

بالتالي تشكلت فجوة بين كيف تبغى الناس تفهمك وكيف هم فعلًا حاليًا يفهمونك

لما ماتكون عندك رسالة تسويقية واضحة، جمهورك مايعرف يعرف مين تخاطب، مايعرف ايش المشكلة التي تحلها له، وليه يختارك بالضبط

ناخذ مثال، تخيل أنك تقلب في إنستقرام، وطلع لك منشور من احد العلامات مكتوب عليه:

"تحسين مستقبلك بيدك"

دخلت الحساب، لقيت مظهره جذاب، ومحتوى كثير، يتكلم عن فرص لتحسين الجانب المالي عندك… كل شيء باين محترف.

لكن بعد كم دقيقة، تبدأ تحس انك مو فاهم بوضوح لا من حسابهم ولا من موقعهم هم مين بالضبط يخاطبون؟ هل في مشكلة محددة يحلونها؟ ايش يقدمون؟ وايش يخليني اشتري اللي يقدمونه؟

النتيجة؟ ما اهتميت لهم ولا فكرت تتخذ أي خطوة فعلية، على الرغم من المحتوى المحترف والهوية الجذابة

ما الحل؟

أكدنا الأعراض، فهمت إنه في فجوة وهي مشكلة جذرية، والآن تفكر كيف تغطي الفجوة وتحل المشكلة؟

الخطوات العملية لحل المشكلة هي:

  1. ضبط أساساتك بوضوح… المشكلة والحل والاستهداف

  2. تحديد تموضعك بقوة… وهو كيف تبغى جمهورك يحطك في ذهنه ويختارك لما يقارنك مع المنافسين

  3. صياغة رسالتك التسويقية… وتكون مبنية على المشكلة ولماذا مهم نحلها وكيف نحلها ولمن

  4. ثم إتقان بناء المحتوى والمظهر البصري والتسويق وفق الخطوات الثلاث السابقة

  5. ركّز على الاتساق، في كل مكان وفي كل مرة لابد تظهر وتتكلم بنفس الكيفية والرسالة

نرجع للقصة؟ الآن تخيل نفس الحساب، لكن عندهم وضوح كامل وتطبيق للخطوات

كل المحتوى والهوية البصرية والموقع مفهومين للجمهور والعملاء المحتملين وكما تريد العلامة أن توصله لهم…

لقيت واضح لك إنهم يخاطبون الموظفين اللي وقتهم محدود ويبغون دخل جانبي، واضح إنهم منصة رقمية، واضح ان الحل عبارة عن معسكرات تدريبية تعلّم الموظف يستثمر راتبه بطريقة تحتاج وقت بسيط منه

عندهم شعار لفظي في البايو وبانر الموقع “وقت أقل، دخل أكثر”

النتيجة من الوضوح؟ حصل عندك اهتمام، دخلت منصتهم، أخذت فكرة واضحة، اشتركت معهم او قررت تتابعهم ومستقبلًا تشترك

الموضوع بسيط

لكن مو سهل، يحتاج عودة للأساسات، عودة لجذر المشكلة، والعودة للجذر وعلاجه تخليك متردد وتشعر بمخاطرة

لذلك يحتاج مؤسس شجاع بدل من الهروب للأمام ومحاولة اللعب في ساحة تحسين مظهر ومحتوى وزيادة تسويق

عشان الجمهور يفهمك… قصّر المسافات بين ما تقصده علامتك وما يصل فعليًا إلى الجمهور

وحوّل علامتك من مجرد مشروع… إلى براند يفهمه الناس… ويتذكرونه… ويشترون منه


تصلك أحدث المقالات مباشرة ومجانًا على بريدك

تركز المقالات على بناء وتطوير العلامات الناشئة وأهمية البراند الشخصي للمؤسس، أتطرق فيها حول الظهور والتسويق والمحتوى، وأفكاري حول ريادة الأعمال العصرية.

تحتاج توجيه عملي؟

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك

وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة

لأوجهك وأبين لك الطريق

اختصر وقتك وجهدك في التفكير، واعطني الفرصة لأوجهك وأبين لك الطريق