كيف تبني جمهورًا من المشترين لا المتابعين؟
من متشتت الى مشتري
٢٩ رجب ١٤٤٧ هـ
تاريخ النشر
التسويق والمحتوى
التصنيف
6 min
وقت القراءة
بدأت تجاربي في بناء الجمهور وصناعة المحتوى على انستقرام منذ 2015، بتخصص وحساب آخر مختلف غير حسابي الذي تعرفه الآن
جمعت 120K متابع عضوي حقيقي بدون شراء او ريال تسويق وبمشاهدات مليونية، في المقابل ربما لم أكسب سوى 5000 آلاف ريال في 5 سنوات!
في الناحية الاخرى لدي الآن جمهور آخر لتخصصي وحسابي الحالي ولا يتجاوز عددهم 25K لكل المنصات مجتمعة، في المقابل بلا شك الدخل أضعاف ذلك الجمهور الأول بكثير
الفرق بسيط وواضح: الجمهور الأول غير مهتم بالشراء بعكس الثاني
الموضوع وكأنك واقف في ساحة عامة مليئة بالناس، الكل يمرّ أمامك، يصفّق، يبتسم، ويمكن يصوّرك… لكن لا أحد منهم مستعد يمشي معك خطوة واحدة، هذا ليس جمهورًا، هذه مجرد حشود
في المقابل، الجمهور الحقيقي وكأنه قبيلة. قد تكون صغيرة، لكنها تعرفك، تثق بك، وتتحرّك معك عندما تقرر الاتجاه
بناء الجمهور سهل
معليش، لكن هذه حقيقة، أسرع طريقة لكسب جمهور بسهولة هي أنك تفتح الكاميرا وترقص على تيكتوك، مبروك عليك مئات الآلاف
لكن نحن هنا نتكلم عن قيم ونزاهة وجمهور حقيقي يستعد للشراء من علامتك التجارية ويصبح مواليًا لها، وهذا بسيط في فكرته لكن مو سهل التنفيذ
تحتاج أن تدرك عدة أمور:
فهم حقيقي للجمهور ومشكلته
الرسالة التسويقية الموحّدة
اخدم لا تبيع
اسعى أن تَفهم قبل أن تُفهم
المشكلة في حالات كثيرة في أن الجمهور لا يشتري هي ليست بسبب الجمهور نفسه، بل أساسًا عدم فهم مشاكلهم وبالتالي عدم جدوى الحل الذي تقدمه
يطيح كثير من المؤسسين في فخ بناء الحل (المنتج) قبل التحقق من المشكلة وعمقها. أرجوك لا تكون منهم
سواء مشروعك سيبدأ وستبني اول منتج أو المشروع قائم وستضيف المزيد من المنتجات، ابدأ اولًا بفهم المشكلة عبر الخطوات التالية:
1- اختر 10 من جمهورك او عملائك الحاليين واسألهم ان كانت فعلًا هناك مشكلة كبيرة يريدون حل لها
2- تأكد مَن هم الأكثر رغبة بالحل الذي ستبنيه وسيدفعون في المقابل مبلغ كبير
الهدف هو فهم المشكلة بجدية ومعرفة الاستعداد بالشراء، وهؤلاء الذين تواصلت معهم سيكونون لاحقًا هم أول المشترين عند اكتمال المنتج
الرسالة التسويقية الموحّدة
لا تجمع الجمهور حول المنتج، بل حول المشكلة أو الرؤية المشتركة
بناءك للجمهور يجب أن يبدأ من توحيد الناس حول مشكلة أو رؤية مشتركة قبل الحديث عن المنتج نفسه، لأن الجمهور لا ينتمي لمنتج بقدر ما ينتمي لقيمة ومعنى يُعبّر عنهما في ذلك المنتج
لنأخذ مثال يوضّح ذلك
علامة اشتغلت معها اسمها (أَروِد)، ماذا تبيع؟ محاصيل بن وكٌتب ونبات.
ماهي رسالتها التسويقية؟ تشكيل ركن هادئ للشخص ليعود معه الى رتم حياة هادئ بعد صخب الحياة العملية وسرعتها
لاحظ اننا لم نربط الجمهور بالمنتج، بل بالمشكلة والرؤية
لذلك عند بنائك لعلامتك أو منتجك ركّز أن تحدد التالي:
ما المشكلة العميقة التي يجتمع حولها جمهورك؟
ما الرؤية أو أسلوب الحياة الذي تعدهم به؟
قم بصياغتها الى رسالة تسويقية واضحة وموحّدة
شكّلها في قصص ومحتوى ولغة قريبة منهم
بكذا أنت تتحول من “بائع” إلى “قائد فكرة”، والقائد تصبح لديه قبيلة ومجتمع متقارب وليس مجرد جمهور
ماهي النتائج من كل ذلك؟
تقليل تكلفة التسويق على المدى البعيد، جمهور ينشر علامتك فيقل اعتمادك على الإعلان الممول
تقل حساسيتهم لفارق السعر أو ظهور منافس جدي
يصبح الشخص “جزءًا من المجتمع” لا مجرد عميل عابر، وهذا يزيد الولاء بشكل ملحوظ
لو تغيّر المنتج أو أُلغى أو أضفت خطوط منتجات جديدة، يبقى الجمهور معك لأن الرابط الحقيقي هو القضية والرؤية
ابنِ علاقة قبل أن تبيع
المؤسف أن الأغلب كل همه هو البيع فحسب. والحقيقة هي عندما تجعل همّك أن تخدم الإنسان لا السوق.. ستكسب الإثنين معًا
علاقتك بالجمهور هي حلقة وصل حقيقية تبنيها يوم بعد يوم
خليك كريم.. تواجَد في حياتهم بمحتوى نافع لا يطالبهم بشيء في المقابل. بعدها سيكونون جاهزين للشراء من أول لحظة يرغبون فيها
افتح مساحات للحوار والتواصل القريب منهم، أشركهم حتى في تفاصيل بنائك لمنتجاتك الجديدة
حافظ على اتساق ما تقول مع ما تفعل؛ نفس القيم التي تتحدث عنها في المحتوى يجب أن تظهر في طريقة ردّك، دعمك، وتجربتهم الفعلية معك
لا يهم ما طبيعة الحل اللي تقدّمه، سواء منتج تقني او تعليمي او حتى صنف أكل.. في الأخير تقدر تبني علاقة وتعطي منفعة للجمهور، بل لابد من ذلك
اقصد ان تخدمهم بالمعرفة وليس تقديم منتجاتك او خدماتك المدفوعة مجانًا. الهدف هو اعطاءهم جرعات مجانية تزيد ثقتهم
ختامًا
تطبيقك لتلك المفاهيم تجعل الشراء نتيجة حقيقية وليس هدف تجري خلفه.
وتذكّر أن المحتوى الفعّال هو المحتوى الذي يبني جمهور حقيقي يصبح في أي لحظة من فريق المشترين، وليس المحتوى الذي يطارد المشاهدات فحسب.
تصلك أحدث المقالات مباشرة ومجانًا على بريدك
تركز المقالات على بناء وتطوير العلامات الناشئة وأهمية البراند الشخصي للمؤسس، أتطرق فيها حول الظهور والتسويق والمحتوى، وأفكاري حول ريادة الأعمال العصرية.
تحتاج توجيه عملي؟



